الآخوند الخراساني
20
اللمعات النيرة
" خلق الله الماء . . . " ( 1 ) وغيرها ( 2 ) . ( ويطهر باتصاله بالكر مع امتزاجه حتى يزول التغيير ) ( 3 ) أو بغيره مما يعتصم كالجاري والغيث حال نزوله . بل والماء القليل بناء على عدم انفعاله مطلقا ، أو بملاقاة المتنجس وإن انفعل بملاقاة عين النجس ، لو كان وجه التطهير بالامتزاج هو الاجماع على عدم إختلاف أبعاض ماء واحد بحسب الطهارة والنجاسة ، فلا بد من طهارة الكل أو نجاسته ، والثاني باطل لأدلة الاعتصام وعدم الانفعال ، والأول هو المطلوب . والمفروض أن القليل المتحد مع الماء النجس لا ينفعل بملاقاته ، فلا بد أن يطهر ذاك الماء بامتزاجه . نعم لو كان وجه تطهيره الاجماع على الطهارة تعبدا في صورة الامتزاج بالكر ونحوه مما لا ينفعل اتفاقا فلم يكن وجه للقول بالطهارة بالامتزاج مع القليل ، فإنه بلا دليل ، بل لا بد من الاقتصار بالإلقاء الدفعي ، كما هو المتراءى من التقييد بالدفعة في كلام غير واحد من الأعلام ( 4 ) لولا القطع بأن الإلقاء كذلك إنما هو لحصول الامتزاج به ، أو لحفظ عمود الماء المعتصم ، لا لاعتباره تعبدا ، ولذا اكتفينا بالامتزاج ، ولو كان بالعلاج . ثم إنه لا ريب في أنه لا يطهر ما لم يزل تغيره ، ولو كان الماء الممتزج به لم ينفعل بذلك لدليل اعتصامه ما لم يتغير . بل وإن تغير لعدم الدليل على النجاسة
--> ( 1 ) تقدم في ص / 10 ، برقم ( 4 ) . ( 2 ) لاحظ الوسائل 1 / 137 ب ( 3 ) من أبواب الماء المطلق . ( 3 ) في التكملة : ( التغير ) . ( 4 ) لاحظ الدروس 1 / 118 ، وجامع المقاصد 1 / 135 ، ومسالك الأفهام 1 / 14 ، والحدائق الناضرة 1 / 245 .